ما هو الفانوس التركي؟ تاريخه وأنواعه وكيف يُصنع
الفوانيس أقدم من أي متجر هدايا. تاريخ موجز لحرفة الضوء الملوّن العثمانية، ودليل للأنواع التي ستراها.
الفانوس التركي الفسيفسائي، أو مصباح الموزاييك التركي، ينحدر من حرفة عثمانية قديمة تقوم على تركيب قطع صغيرة من الزجاج الملوّن في أغطية تنثر ضوءًا دافئًا منقوشًا. تمتدّ جذوره قرونًا إلى ورش الزجاج والبلاط في إسطنبول والعالم العثماني، حيث تعلّم الحِرَفيون أن يحوّلوا الضوء نفسه إلى زينة للبيوت والحمّامات والمساجد. وما يُباع اليوم تذكارًا هو الطرف الحيّ من تقليد عريق.
من أين جاءت الحرفة
كان الحِرَفيون العثمانيون أساتذة في الزجاج الملوّن قبل الكهرباء بزمن طويل. ركّبوا الزجاج في مصابيح ونوافذ بحيث يتكسّر ضوء النهار، أو لهب المصباح الزيتي، إلى ألوان وهو يعبر. ولم تكن الهندسة عشوائية قط: اتبعت لغة النجوم والمضلّعات المتشابكة نفسها الموجودة في البلاط العثماني والخشب وزخرفة المخطوطات. الفانوس الفسيفسائي هو تلك الهندسة مُجسَّدةً في الضوء.
كيف تُصنع الفوانيس
لم تتغيّر الطريقة كثيرًا: تُركَّب قطع الزجاج والخرز باليد على غطاء زجاجي شفاف، وتُملأ الفراغات، ثم يُركَّب الغطاء على قاعدة ويُضاء من الداخل. عمل صبور وتراكمي، أقرب إلى نافذة زجاجية صغيرة منه إلى أي عملية مصنعية. نشرح التسلسل كاملًا في كيف تُصنع الفوانيس التركية.
أبرز الأنواع التي ستراها
تأتي الفوانيس بأشكال عدّة، كلٌّ منها مناسب لمكان مختلف في الغرفة:
- الفوانيس المعلّقة، كرة فسيفسائية أو قطرة على سلسلة، القطعة السقفية الكلاسيكية. وفي مجموعات تصبح ثريّا.
- مصابيح الطاولة، غطاء فسيفسائي على قاعدة نحاسية قصيرة، أكثر الأحجام شيوعًا في الورش وأسهلها حملًا إلى البيت.
- المصابيح الأرضية، قاعدة طويلة بغطاء كبير أو أكثر، قطعة مميّزة للزاوية.
- الثريّات، أغطية كثيرة على هيكل نحاسي متفرّع، أفخم الأشكال، وتُرى غالبًا في المطاعم والفنادق.
- حوامل الشموع، وعاء فسيفسائي أصغر يُضاء بشمعة بدل المصباح؛ أبسط الأشكال ومشروع أول شائع.
فانوس تركي أم مغربي؟ ما الفرق
كثيرًا ما يخلط الناس بين الفانوس التركي والمصباح المغربي. الفانوس التركي غطاء من الزجاج الملوّن المركَّب يتوهّج بالألوان. أما المصباح المغربي فغالبًا معدن مثقوب (نحاس) يُلقي ظلالًا منقوشة أكثر من ضوء ملوّن. وأسرع علامة هي الضوء: التركي يتوهّج لونًا، والمغربي يُلقي ظلًّا.
اصنع واحدًا بنفسك
أفضل طريقة لفهم الحرفة أن تصنع جزءًا منها. في ورشة الفانوس التركي في إسطنبول تصنع مصباح طاولة من غطاء فارغ إلى فانوس مضيء مغلَّف في نحو ثلاث ساعات، بالطريقة نفسها، والهندسة نفسها، ولوحة الألوان التي استخدمها التقليد لأجيال.